جيرار جهامي ، سميح دغيم

3165

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

* في علم الكلام - الشيعة هم الذين شايعوا عليّا رضي اللّه عنه على الخصوص . وقالوا بإمامته وخلافته نصّا ووصية ، إمّا جليّا ، وإمّا خفيّا ، واعتقدوا أنّ الإمامة لا تخرج من أولاده ، وإن خرجت فبظلم يكون من غيره ، أو بتقيّة من عنده . وقالوا : ليست الإمامة قضية مصلحيّة تناط باختيار العامّة وينتصب الإمام بنصبهم ، بل هي قضية أصوليّة ، وهي ركن الدين ، لا يجوز للرسل عليهم الصلاة والسّلام إغفاله وإهماله ، ولا تفويضه إلى العامّة وإرساله . ( الشهرستاني ، الملل والنحل ، 146 ، 14 ) . * في الفلسفة - الشيعة لغة هم الصحب والأتباع ، ويطلق في عرف الفقهاء والمتكلّمين من الخلف والسلف على أتباع عليّ وبنيه رضي اللّه عنهم . ومذهبهم جميعا متّفقين عليه أن الإمامة ليست من المصالح العامة التي تفوّض إلى نظر الأمة ، ويتعيّن القائم بها بتعيينهم ، بل هي ركن الدين وقاعدة الإسلام ، ولا يجوز لنبي إغفاله ولا تفويضه إلى الأمة ، بل يجب عليه تعيين الإمام لهم ، ويكون معصوما من الكبائر والصغائر ، وأن عليّا رضي اللّه عنه هو الذي عيّنه صلوات اللّه وسلامه عليه بنصوص ينقلونها ويؤولونها على مقتضى مذهبهم . ( ابن خلدون ، المقدمة 2 ، 587 ، 8 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - قد انقسم الشيعة إلى فرق عدّة ، وأساس الاختلاف بينها شيئان : ( 1 ) اختلاف في المبادئ والتعاليم ؛ فمنهم المغالي المتطرّف في التشيّع الذي يسبغ على الأئمة نوعا من التقديس ، ويبالغ في الطعن على من خالف عليّا وحزبه إلى درجة الكفر ؛ ومنهم المعتدل المتّزن الذي يرى أحقّية الأئمة في اعتدال ، وخطأ من خالفهم خطأ لا يبلغ الكفر . ( 2 ) الاختلاف في تعيين الأئمة ؛ فقد أعقب عليّ وأبناؤه كثيرين ، واختلف الشيعة فيما بينهم على الأئمة من ذرّية عليّ ؛ فمنهم من يقول هذا ، ومنهم من يقول ذاك ، فكان ذلك أيضا من أسباب الاختلاف . ( أحمد أمين ، ضحى الإسلام 3 ، 210 ، 4 ) . - الشيعة قالوا بالاجتهاد وعملوا به وبذلوا الوسع في تحصيله وحافظوا على شروطه وأصوله ، ولم يأخذ مجتهدوهم الحكم إلّا من دليله من أحد الأدلّة الأربعة المارّ ذكرها . فسبيل الأحكام عندهم التوقيف والنص من الشارع المقدّس ، فيستنبطون الحكم من الدليل ويرجّحون دليلا على دليل ، ولا يأخذون بالرأي والاستحسان والقياس والمصالح المرسلة كما هو عند غيرهم . ( محسن الأمين ، الشيعة ، 20 ، 18 ) . - لا شكّ أن الشيعة فرقة إسلامية إذا استبعدنا مثل « السبئية » الذين ألّهوا « عليا » ونحوهم ، ولا شكّ أنها في كل ما تقول تتعلّق بنصوص قرآنية أو أحاديث منسوبة إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . ولكن مع ذلك اشتملت آراؤها على أفكار فلسفية أرجعها علماء الشرق والغرب إلى مصادرها من المذاهب الفلسفية والدينية السابقة على الإسلام ، والحضارة الفارسية التي انتهت بظهور الإسلام . ( أبو